الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
طيف الخيال للمرتضى 39
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
الأبيات على ما بيناه عصبية ظاهرة ولي في تحقيق السبب في طيف الخيال ، ونفى أن تكون زيارته حقيقية ، ما هو أجود من قول أبي تمام : * زار الخيال لها ، لا بل أزاركه * ومن قوله : نم : فما زارك الخيال ولكنّك بالفكر زرت طيف الخيال وهو قولي : زار وما زار سوى ذكره * وبيننا داويّة سملق « 1 »
--> ( 1 ) الداوية : هي الصحراء البعيدة المترامية الأطراف الواسعة الشاسعة . والسملق : هي الجرداء القحلاء التي لا نبت فيها ولا شجر . ويقول ابن منظور في لسان العرب في مادة « دول » الدّوّ : القلادة الواسعة ، وقيل : الدّوّ : المستوية من الأرض ، والدّوّيّة : المنسوبة إلى الدّو ، وقال ذو الرّمّة : ودوّ ككفّ المشتري غير أنه * ببساط الأخماس المراسيل واسع أي هي مستوية ككف الذي يصافق عند صفقة البيع . وقيل : دويّة وداويّة إذا كانت بعيدة الأطراف مستوية واسعة ، قال العجاج : دوية لهو لها دوي * للريح في أقاربها هوىّ وقال ابن سيده : الدّوّ ، والدّويّة والدّاوية : المفازة الألف فيها منقلبة عن الواو الساكنة . . . وقال في قولهم : دّوّيّة قال : إنما سميت دوّيّة لدوي الصوت الذي يسمع فيها . وقيل : سميت دوية لأنها تدوي بمن صار فيها أي تذهب بهم . ويقال : قد دوّى في الأرض ، وهو ذهابه . . . ودوى بها : أي مرّ بها ، يعني العبر وأتنه . وقيل : الدّوّ : أرض مسيرة أربع ليال شبه ترس خاوية يسار فيها بالنجوم ، ويخاف فيها الضلال ، وهي على طريق البصرة متياسرة إذا صعدت إلى مكة شرفها اللّه تعالى . وقال ابن منظور أيضا في اللسان في مادة « سملق » : لا نبات فيه ، قال عمارة : يرمي بهن سملق عن سلمق وذكره الجوهري في سلق . والسملق : القاع المستوي الأملس الأجرد لا شجر فيه ، وهو القرق قال جميل : ألم تسل الربع القديم فينطق * وهل تخبرنك اليوم ببداء سملق . . . وفي حديث علي رضي اللّه عنه : ويصير معهدها قاعا سملقا ، وهي الأرض المستوية الجرداء التي لا شجر فيها . . . وامرأة سملق : لا تلد شبهت بالأرض التي لا تنبت قال : مقرقمين وعجوزا سملقا والسملقة : الرديئة في البضع ، والسملقة : التي لا أسكتين لها . وكذب سملق : خالص بحت . قال -